أثار خبيران مخاوف بشأن العلاقة بين الرئيس دونالد ترامب والكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون. وفقاً لديفيد ويبمان وغلين سي. ألتشولر من The Hill، غيّر الكونغرس نهجه في الحوكمة في ظل السيطرة الحزبية الموحدة.
كتب الخبيران: "عامل الرؤساء السابقون الحكومة الموحدة — أي سيطرة حزب واحد على البيت الأبيض والكونغرس — باعتبارها فرصة لتنفيذ أجندات تشريعية جريئة. فقد أعادت صفقة فرانكلين روزفلت الجديدة تشكيل الحمايات المصرفية وقانون العمل وأسست الضمان الاجتماعي. واتسم المجتمع العظيم لليندون جونسون بقوانين Medicare وMedicaid وحقوق التصويت والحقوق المدنية، فضلاً عن إصلاح التعليم. وحثّ باراك أوباما الكونغرس على تمرير قانون الرعاية الميسورة وإصلاح القطاع المالي وحزمة تحفيز اقتصادية بقيمة 800 مليار دولار."
وأضافا: "لكن الكونغرس الـ119، بدلاً من استخدام السيطرة على واشنطن للتشريع، فوّض السلطة إلى الرئيس."
ركّز الباحثان على أسلوب تنفيذ أجندة ترامب لا على مضمونها. فبدلاً من تمرير التشريعات، سمح المشرعون الجمهوريون لترامب بتطبيق السياسات عبر المراسيم التنفيذية.
أوضح ويبمان وألتشولر: "النجاح التشريعي الرئيسي للجمهوريين في هذه الدورة هو 'قانون مشروع القانون الكبير الجميل الواحد'، وهو حزمة من الإعفاءات والخصومات الضريبية التي تفيد شرائح مختلفة من الأمريكيين، مقرونة بتخفيضات في Medicaid وائتمانات الطاقة النظيفة والمساعدات الغذائية الفيدرالية. وعلاوة على ذلك، موّل الكونغرس الحكومة، بما في ذلك مخصصات الدفاع السنوية، وأقرّ تدابير من بينها قانون ليكن-رايلي الذي يستوجب احتجاز غير المواطنين المدانين بجرائم معينة."
صرّح ترامب لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بأننا "لسنا بحاجة إلى تمرير المزيد من مشاريع القوانين". وحظر رئيس مجلس النواب مايك جونسون التصويت على تدابير تعارض تعريفات ترامب وسياسات أخرى يعارضها الرئيس، بما فيها التشريعات الرامية إلى إجبار وزارة العدل على الإفراج عن ملفاتها المتعلقة بجيفري إبستين.
ردّ أعضاء الكونغرس على هذا النهج. إذ قدّم أعضاء محبطون من الحزبين عرائض إخلاء لإجبار التصويت على تدابير رفض رئيس مجلس النواب طرحها للنقاش.
صرّح النائب ماكس ميلر (جمهوري-أوهايو) بأنه سيصوت "دون شك" ضد إبقاء جونسون رئيساً للمجلس. وأعرب بعض الجمهوريين في مجلس النواب عن غضبهم من جونسون في مناسبات علنية ومغلقة على حدٍّ سواء. كما تراجع جونسون عن اتفاق أبرمه مع مجموعة من الجمهوريين في منطقة الغرب الأوسط بشأن تشريع وقود الإيثانول المرتبط بمشروع قانون الزراعة.
وفقاً لـ Politico، أعرب المشرعون العاديون عن قلقهم إزاء قدرتهم على الحوكمة والحفاظ على أغلبيتهم في الأشهر القادمة، في حين تجري محادثات هادئة حول قيادة بديلة لتكتل الجمهوريين في مجلس النواب.


