تعرّضت إدارة الرئيس دونالد ترامب لانتقادات بسبب خطأ وقع خلال زيارة الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة.
زُيّنت أعمدة الإنارة السوداء خارج البيت الأبيض بأعلام تمثّل أستراليا، لا المملكة المتحدة.

أُصيب المحللون السياسيون بالذهول جراء هذا الخلط، الذي اعتذرت عنه إدارة ترامب في حينه. واقترحت فيكتوريا ريتشاردز، محررة الرأي في صحيفة "آي بيبر"، أن هذه كانت لحظة محرجة في خضم توتر يشهده العلاقات الأمريكية البريطانية.
كتبت ريتشاردز: "وقع الخطأ يوم الجمعة، حين جرى تركيب مئات اللافتات الوطنية في أرجاء العاصمة لاستقبال الملك والملكة كاميلا، اللذَين يقومان بزيارة دولة لمدة أربعة أيام إلى واشنطن ونيويورك وفيرجينيا، إحياءً للذكرى الـ250 لتوقيع إعلان الاستقلال. وقال مسؤول في إدارة النقل بمقاطعة كولومبيا يوم الجمعة إن الخطأ 'جرى تصحيحه بسرعة'."
وتابعت ريتشاردز مقترحةً أن استبدال العلم ربما كان أكثر من مجرد زلّة بسيطة، وأضافت: "لكن بالنظر إلى مدى أمل الحكومة البريطانية في أن تُسهم الزيارة الرسمية في رأب الصدع بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة - وبين دونالد ترامب وكير ستارمر - فإن هذه الزلّة تُعدّ تلخيصاً وافياً لمقدار الاهتمام الذي تولي أمريكا ككل لهذا الأمر. أي: ليس كثيراً.
"إذن، هذه الفضيحة الآن، حين تبلغ العلاقات بين أمتَيْنا أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً، تبدو - رغم كونها عرضية - كأنها تحرك نفوذ.
"بريطانيا منقسمة انقساماً حاداً حول ما إذا كان ينبغي للملك أن يلتقي ترامب ويجول في الولايات المتحدة، خشية أن يُمتهن شرفنا وكرامتنا. أما الولايات المتحدة فلا تتذكر حتى شكل علمنا. وفي نهاية المطاف، ما يتبقى لنا هو الرسالة القائلة بأنه لا يوجد سوى 'ملك' واحد يهم في واشنطن - واسمه دونالد ترامب."
وأشار المحلل السياسي آرت كاندي في تحليل إضافي إلى أنه ينبغي على إدارة ترامب الشعور بالإحراج جراء الخلط في الأعلام. وكتب كاندي: "رفعت إدارة ترامب بعض الأعلام الأسترالية بدلاً من الأعلام البريطانية قُبيل زيارة الملك تشارلز؟ أمرٌ محرج ويتخطى كونه رمزاً على فشل هذه الرئاسة المتهالكة."

