أبدى المنتقدون اشمئزازهم بعد أن ظهر إيريك ترامب على قناة Fox Business صباح يوم الخميس ليتباهى بشركة Foundation Future Industries، التي يشغل فيها منصب كبير مستشاري الاستراتيجية، إثر حصولها على صفقة بعشرات الملايين من الدولارات من وزارة الدفاع الأمريكية.
وفي هذا الإطار، دعت ماريا بارتيرومو من Fox Business كلاً من إيريك ترامب وسانكيت باثاك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Foundation Future، وهي شركة روبوتات فازت في وقت سابق من هذا العام بعقد مع وزارة الدفاع (البنتاغون) بقيمة 24 مليون دولار، سيتم بموجبه نشر روبوتاتها في أوكرانيا لفحص الأسلحة ونقلها.
وسألت بارتيرومو النجل الثاني للرئيس دونالد ترامب عن كيفية انخراطه في شركة Foundation Future، و"ما الذي جذبه" إلى هذا المشروع.
وأجاب ترامب بأنه قرر الانخراط في مجال الروبوتات لمساعدة أمريكا على "الفوز" في السباق مع الصين لبناء روبوتات جاهزة للمعركة، على غرار ما ادّعى أنه أسهم به في مساعدة الولايات المتحدة على "الفوز" من خلال كونه من أوائل المستثمرين في العملات المشفرة.
"يجب أن نكون الفائزين في هذا السباق في الولايات المتحدة الأمريكية"، هكذا أعلن. "نحن أعظم اقتصاد في العالم... عندما تتفاعل مع هذه الروبوتات، وتصافحها وترفع يدك معها عالياً، فإنها تتبع أوامرك. أدخِل اقتصاد الذكاء الاصطناعي، وسيغير الصناعة، وسيغير التطبيقات العسكرية، وسيغير قطاع الضيافة. الاستخدامات لا حدود لها."
كان إيريك ترامب وشقيقه دونالد ترامب الابن يستثمران لأشهر في شركات بهدف الحصول على صفقات مربحة مع البنتاغون.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في مارس أن الأخوَين ترامب استثمرا في شركة طائرات مسيّرة مقرها فلوريدا تُدعى Powerus "تتنافس لتلبية الطلب المتزايد من البنتاغون" على الطائرات المسيّرة، وذلك عقب قيام إدارة ترامب بحظر الطائرات المسيّرة ومكوناتها الأجنبية الصنع في الولايات المتحدة في ديسمبر.
وفي عام 2025، حصلت شركتان على الأقل مدعومتان من ترامب الابن على عقود من وزارة الدفاع بلغت قيمتها الإجمالية مئات الملايين من الدولارات.
وفي ضوء هذه السجلات، سارع المنتقدون إلى توجيه اتهامات الفساد إلى عائلة ترامب بسبب استغلالهم رئاسة والدهم لإثراء أنفسهم شخصياً.
"لا ينبغي أن يحصل نجل الرئيس، الذي لم يكن له أي صلة بهذه الصناعة قبل أن يصبح والده رئيساً، على عقود من البنتاغون"، صرّح رون فيليبكوفسكي، رئيس تحرير MeidasTouch. "هذا فساد فاضح لن يقول عنه الجمهوريون في الكونغرس شيئاً ولن يمارسوا أي رقابة عليه."
وقال فيليبس أوبراين، أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز، إن تباهي نجل الرئيس علناً بالحصول على صفقات بعشرات الملايين من وزارة الدفاع التابعة لوالده يدل على أن "الحكومة الأمريكية باتت الآن واحدة من أكثر الحكومات فساداً على وجه الأرض، إن لم تكن الأكثر فساداً."
وشبّه عالم السياسة في جامعة ميشيغان دونالد موينيهان الأخوَين ترامب بعُدي وقُصي حسين، نجلَي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأكد أن كثيراً مما يجري في إدارة ترامب الثانية يشير إلى أنها تدير الحكومة الأمريكية كأنها مشروع عائلي.
"إن المبرر المُقلَّل من شأنه وراء الزيادات الهائلة التي أقرها ترامب في الإنفاق على الهجرة/الشؤون العسكرية"، كتب، "هو إنشاء صندوق عام للإنفاق التعسفي لصالح الأصدقاء والعائلات والمانحين."
ونصح المحامي المتخصص في الأمن القومي برادلي موس إيريك ترامب بـ"الحفاظ على سجلاتك"، في إشارة إلى التحقيقات الكونغرسية المحتملة في المستقبل بشأن فساد عائلة ترامب.


